البهوتي
601
كشاف القناع
( ويجزئه ) أي يجزئ هذا العتق القائل ( عن العتق الواجب ) عليه من نذر أو كفارة والمراد إذا نواه ( ما لم يكن ) العتق ( ممن يعتق عليه ) ( 1 ) أي القائل إذا ملكه ، كأبيه ونحوه يجزئه عن واجب . ويأتي في الكفارة ( ولا يلزمه ) أي القائل : أعتق عبدك عني ( ثمنه ) أي العتيق ( إلا بالتزامه ) بأن قال : أعتقه وعلي ثمنه . وصح كلما أعتقت عبدا من عبيدك فعلى ثمنه وإن لم يبين العدد والثمن . ذكره في الاختيارات في الإجازة ( وإن قال ) إنسان لمالك رقيق ( أعتقه والثمن علي ) ولم يقل أعتقه عني ( أو ) قال : ( أعتقه عنك وعلي ثمنه ففعل صح ) العتق ( والثمن عليه ) لالتزامه له فقد جعل له جعلا على إعتاق عبده فلزمه ذلك بالعمل ، كما لو قال : ابن لي هذا الحائط بدينار ( والعتق والولاء للمعتق ) ( 2 ) لأنه لم يأمره بإعتاقه عنه ولا قصد به العتق فلم يوجد ما يقضي صرفه إليه فبقي للمعتق لحديث : الولاء لمن أعتق ( ويجزيه ) أي يجزي هذا العتق المعتق ( عن الواجب ) عليه من نذر أو كفارة ( ولا يجب على السيد إجابة من قال ) له : ( أعتق عبدك عني ) أو عنك ( وعلي ثمنه ) لأنه لا ولاية له عليه ، ولو قال : اقتله علي كذا فلغو ( وإن قال كافر لشخص ) مسلم أو كافر : ( أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ففعل ) أي فأعتقه عن الكافر ( صح ) لأنه إنما يملكه زمنا يسيرا ولا يتسلمه ، فاغتفر هذا الضرر اليسير لأجل تحصيل الحرية للأبد التي يحصل بها نفع عظيم ، لأن الانسان بها يصير متهيئا للطاعات وكمال القربات ( وعتق وولاؤه له ) ( 3 ) أي للكافر ويرثه به لما تقدم واحتج أحمد بقول علي : الولاء شعبة من الرق ( 4 ) فلم يضر تباين الدين بخلاف الإرث بالنسب ( كالمسلم ) أي كما لو قال مسلم لآخر : أعتق عبدك عني وعلى ثمنه ففعل . فصل : فصل ( ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن ) أي من باشرن عتقه ( أو أعتق من أعتقن ) أي أو عتيق من باشرن عتقه ( وأولادهما ) أي